صورة تجمعني مع أستاذي القدير غانم حداد في عمّان 1999حين التقيته ، كان رجلاً من طرازِِِِ فريدْ . وكانت لحظةً من أجمل اللحظات . وقتها ، أدركت كم يساوي ، دخول محراب فنان عتيدْ ، وفنان خاض بسلاح الموهبة غمار التجارب و السنين . وأي سنين ، بل هي سجلات الخبرة ، ودروس وأصول وعبرْ ، في الفن وما للفن من سيرِِْ... اسمه من صفاته ، غانما ما استطاع من حب ومن سحر ومن وطرْ... انه ساحر المعزف ونديم الشعر والوترْ
أخذت هذه الصورة في العاصمة الاردنية عمّان عام 1999 مع أستاذي غانم حداد في فيلا السيد سامي الخماش ابن شقيق الأستاذ روحي الخماش الذي أقام مأدبة غداء على شرف الأستاذين سالم حسين وغانم حداد رفاق عمه في الفن والحياة وما ان اعلن عن وصول الأستاذ غانم حتى خرجت متلهفا ً لإستقباله فامسك بيدي وسرنا معا ً الى الداخل مستذكرين ايام بغداد ولياليها وخلال مسيرنا مرت بخاطري بشكل خاطف ذكريات الطفولة وكم كنت اعشق عزف الاستاذ غانم على آلة الكمان وكم كنت اتوق للقاءه يوما ً ولم يخطر ببالي ان يكون لي هذه المكانة في قلب الاستاذ الذي احببته من كل قلبي لرقته وعطفه وأخلاقه الرفيعة وتواضعه الكبير وموهبته الفنية وحسه المرهف في الاداء .. كان يعلمني الأداء مرة ًحين يصغي الى عزفي على العود وهو الأستاذ الكبير الذي انجب أجيالا ً من الفنانين ومرة ًحين اجلس أستمع الى ادائه المختزل القافز الى قلب الفكرة اللحنية بعذوبة بالغة وإسترخاء لا يقوى السامع الا الإستسلام والتحليق بعالم ٍ من النشوة الموسيقية الراقية .
0 التعليقات:
إرسال تعليق